القاضي التنوخي

6

الفرج بعد الشدة

من قوّاد فلسطين « 4 » ، قال : حدّثنا أبو عمر زياد بن طارق ، قال : قال لي ابن الرماحي ، وكانت قد أتت عليه عشرون ومائة سنة « 5 » ، وهو يصعد يلقط التين ، قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي « 6 » ، يقول : أسرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ يوم حنين و ] « 7 » يوم هوازن « 8 » ، وذهب يفرّق السبي ، فقمت ، فأنشدته : [ 52 ر ] امنن علينا رسول اللّه في كرم * فإنّك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة ، قد عاقها قدر * مفرّق شملها ، في دارها غير أبقت لنا الحرب هيّافا « 9 » على حزن * على قلوبهم الغمّاء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها * يا أرجح النّاس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها * [ إذ فوك يملؤه من محضها الدرر ] « 10 » [ إذا أنت طفل صغير كنت ترضعها ] « 10 » * وإذ يريبك « 11 » ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته « 12 » * واستبق منّا فإنّا معشر زهر

--> ( 4 ) كذا ورد في غ ، ولعلّ الصحيح : من قرّاء فلسطين . ( 5 ) ورد السند في تاريخ بغداد للخطيب 7 / 105 كما يلي : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد ابن بدر الأمير مولى المعتضد ببغداد ، قال : حدّثنا أبي أبو النجم بدر الكبير ، قال : حدّثنا عبيد اللّه ابن محمّد بن رماحس ، قال : حدّثنا أبو عمرو زياد بن طارق ، وكانت قد أتت عليه عشرون ومائة سنة ، قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي . . . الخ . ( 6 ) في الطبري 3 / 86 ، إنّه زهير بن صرد ، يكنّى أبا صرد . ( 7 ) الزيادة من غ . ( 8 ) أخبار غزوة هوازن بحنين في الطبري 3 / 70 - 82 و 86 - 94 . ( 9 ) الهيف : العطش الشديد . ( 10 ) الزيادة من تاريخ بغداد للخطيب 7 / 106 . ( 11 ) في تاريخ بغداد للخطيب : وإذ يزينك ص 7 / 106 . ( 12 ) شالت نعامته : مات ، وشالت نعامة القوم : أخلوا منازلهم ، وتفرّقوا ، وذهب عزّهم .